الفصل التاسع في السابق والمصلي › ١٥٩٥ فاتبعه يحيى بن زياد فقال [كامل]:
كذي داء بإحدى خصيتيه ... وأخرى لم توجع من سقام
يضم ثيابه من غير برء ... على شعراء تنقض بالبهام
إحداهما قوله [بسيط]:
هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... [أم حبلها إذ بأتك اليوم مصروم]
والأخرى قوله [طويل]:
طحا بك قلب في الحسان طروب ... [بعيد الشباب عصر حين مشيب]
لو وصل الغيث أبنين امرءًا ... كانت له قبة سحق بجاد
يقول: لو وصل المطر، ووجدنا المياه، غزونا. قوله "أبنين امرءًا" يعني الخيل يقول: نغار عليه، فيؤخذ، فلا يجد إلا سحق بجاد. وهو الكساء يتخذه بيتا بعد أن كان ذاقبة. والسحق: الخلق.
فكانت له ربيعة يحذرونها ... إذا خضخضت ماء السماء القبائل
وفي البقل إن لم يدفع الله سره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض
قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر
تناهقون إذا اخضرت نعالكم ... وفي الحفيظة أبرام مضاجير
وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ... وبين بني ردفان غيلًا وتوحصا
الألمعي الذي يظن بك الظن ... ن كأن قد رأى وقد سمعا
بصير بأعقاب الأمور برأيه ... كأن له في اليوم عيبًا على غد
يبيت على خلق الرجال بأعظم ... خفاف تثنى تحتهن المفاصل
وقلب جلا عنه الشؤون فإن تشأ ... يخبرك بالأمر الذي أنت فاعل
وأبقى صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش سهم المرء طاشت مقادره
بصير بأعقاب الأمور كأنما ... يخاطبه من كل أمر عواقبه
ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضلة منا بجمع عرمرم
جيش يظل له الفضاء معضلا ... يدر الاكام كأنهن صحارى
كأن هرًا جنيبا عند غرضتها ... والتف ديك برجليها وخنزير
وترى الطير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار
جوانح قد أيقن أن قبيلة ... إذا لم التقى الجمعان أول غالب
إذا ما عدا يوما رأيت غيابة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع
تتأيا الطير غدوته ... ثقة بالشبع من جزره
قد عود الطير عادات وثقن بها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل
إذا حاجة ولتك لا تستطيعها ... فخذ طرفا من غيرها حين تسبق
فذلك أحرى أن تنال جسيمها ... وللقصد أبقى في المسير والحق
وقد روي هذان البيتان للأعشى في قصيدته القافية. فإن كانت الرواية صحيحة، فقد استلحقها الأعشى من المسبب.
إذا لم تستطع شيئًا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
إذا خفت شك الأمر فارم بعزمة ... غيابته يركب بك العزم مركبا
وإن حاجة سدت عليك وجوهها ... فإنك لاق لا محالة مذهبا
إذا حاجة عزتك لا تستطيعها ... فدعها لأخرى لين لك بابها
Jilid 1 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.