الفصل الثاني › أبدع أمثال الأعجاز › ٢٥٦ أخبرهم أبو علي عن عبيد الله بن أحمد النحوي عن محمد بن الحسن عن أبي حاتم، عن
وكان أبو عبيدة يسمي هذين البيتين "درتي الغواص" لأن الدرة إذا أصابها الغواص لم يصب مثلها، حتى ينفق في طلبها أضعاف ثمن التي أصاب، وهذان البيتان قتلا خلقًا كثيرًا، كان أحدهم ينقض رأسه يتمثل بهما، ثم يخرج -زعم- يطلب أن يتمول، فيقتل ألف قبل أن يتمول واحد.
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
قال أخبرنا أبو علي عن محمد بن يحيى عن أبي العيناء، قال: سمعت الأصمعي يقول: "إني لأعجب كيف لم يقل إن أشعر بيت قالته العرب (والنفس راغبة إذا رغبتها) وذكر البيت.
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن مقتدي
أخبرنا أبو علي أخبرهم أبو الحسن العروضي عن محمد بن أحمد الأسدي عن الحسن بن عليل العنزي قال حذثني عقبة بن قبيصة بن السؤاي قال حدثني علي بن عبد الحميد الشيباني قال أخبرنا مندل عن الحن البصري قال: قال رسول الله: "كلمة ابن ألقيت على لسان شاعر- فإن القرين بالمقارن مقتد".
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
وعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل، ولا يضرر عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طعمًا لهم بلقاء يوم مفسد
وروي خلف الحمر "رصدًا لهم" وأنكر "طعمًا".
لعمرك ما وليت ظهري محمدًا ... وأصحابه جنبًا ولا خيفة القتل
ولكنني قلبت أمري فلم أجد ... لسيفي غنى أني ضربت ولا نبلي
وقفت فلما خفت ضيعة موقفي ... رجعت لعود كالهزير أبي الشبل
فلا تكثرن في إثر شيء ندامة ... إذا نزعته من يديك النوازع
أخبرنا أبو علي، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن محمد بن يزيد قال قال العتبي: كنا عند خلف الأحمر، ومعه الأصمعي، فجعل يتلهف على أشياء فاتته، فقال خلف: "ما أحسن ما أدبا به البعيث لو قبلنا منه" وأنشدهم البيت.
لا تسكع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج
والقائل طويل:
كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بنيها، ولم ترقع بذلك مرقعا
والقائل وافر:
إذا لم تستطع شيئًا فدعه ... وجاوز إلى ما تستطيع
وأخبرني عن أشعر شعرائنا اليوم، وأخبرني عن أشعر شعراء الجاهلية، والإسلام. وإياك يا ابن أم قتيبة أن تدليك العصبية في الأهوية، فإني ناظر "أين يقع كتابي من قولي، ثم عاره على أهل العلم إن شاء الله".
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.