الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة › الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي › المبحث الخامس: دعوى التلقي عن الخضر - ﵇ - › ثانيا: زعم ابن عجيبة أن الخضر - ﵇ - حي وأنه خاطبه
يزعم ابن عجيبة أنَّ الخضر - عليه السلام - حيٌّ قال: "وقال جمهور الأولياء: أنه حي، وقد لقيه كثيرٌ من الصلحاء والأولياء، حتى تواتر عنهم حياته" (^١).
وأورد قصة لقائه مع الخضر.
قال: "وقد التقيت مع الخضر - عليه السلام - في مقصورة جامع الجعيدي أخذتني الغيبة فرأيته رجلًا ضخمًا كبير اللحية فقرَّب مني حتى مسَّ شعر لحيته وجهي، وتكلَّمت معه بكلام غاب عنِّي اليوم لطول العهد به" (^٢).
ودلَّ على ذلك إقراره للقصة التي نقلها ولم يعلَّق عليها.
والقصة عن أحد الصوفية أنه رأى النبي - ﷺ - في المنام وسلَّم عليه وقال له: "يا رسول الله - ﷺ -، إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث، فقال - ﷺ -: صدق الخضر وكل ما يحكيه حق، وهو عالم أهل الأرض، وهو رئيس الأبدال، وهو جنود الله في الأرض" (^٣).
بل قال ابن عجيبة أثناء ذكره لآداب المريد مع الشيخ:
وسلِّم له فيما تراه وإن يكن ... على غيرِ مشروعٍ فثمَّ مخادعُ
وفي قصةِ الخضرِ الكريمِ كفايةٌ ... بقتلِ غلامٍ والكليمُ يدافعُ (^٤)
وهذا قياسٌ مع الفارق، فقتل الغلام دليل على نبوة الخضر - عليه السلام -.
قال ابن كثير - رحمه الله -: "إنَّ الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام وما ذاك إلا للوحي
_________
(^١) البحر المديد ٣/ ٢٨٨.
(^٢) الفهرسة، ص ٧٥.
(^٣) اللوائح القدسية في شرح الوظيفة الزروقية، ص ١٥٦.
(^٤) الفهرسة، ص ٦٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 199
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.