الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله › الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالكتب › المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالكتب من الإيمان › ثانيا: استدلال ابن عجيبة على الإيمان بالكتب
قال في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (^١)، ... وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ أي: جنس الكتاب، فتدخل الكتب المتقدِّمة كلها، ومن يكفر بشيءٍ من ذلك فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا" (^٢).
ويستدل ابن عجيبة على منزلة الإيمان بالكتب بحديث جبريل - عليه السلام -: ... قال: فأخبرني عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ...» (^٣) (^٤).
وقد ورد في نصوص الوحيين ذكر بعض أسماء الكتب التي أنزلها الله - عز وجل - على رسله وهي:
١ - القرآن الكريم: وهو الكتاب الذي أُنزل على نبيِّنا محمَّد - ﷺ -.
قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى﴾ (^٥).
والقرآن له عِدَّة أسماء منها: (الفرقان) قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (^٦).
_________
(^١) سورة النساء: ٣٦.
(^٢) البحر المديد ١/ ٥٧٥.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان، ١/ ٣٣، رقم ٥٠.
(^٤) مخطوط الأربعين في الأصول والفروع، ل/٢.
(^٥) سورة البقرة: ١٨٥.
(^٦) سورة الفرقان: ١.
Jilid 1 · hlm. cetak 452
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.