الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية › الفصل الثاني: الولاية والكرامة › المبحث الأول: الولاية ومراتب الأولياء › ثانيا: تعريف الولي
الولاية ومراتب الأولياء
عرفها ابن عجيبة بقوله: "الولاية: هي حصول الأنس بعد المكابدة، واعتناق الروح بعد المجاهدة، وحاصلها: تحقيق الفناء في الذات بعد ذهاب حس الكائنات، فيبقى مالم يكن ويبقى مالم يزل، فأولها التمكن من الفناء، ونهايتها تحقيق البقاء وبقاء البقاء، ويبقى الترقي والاتساع فيها أبدًا سرمدًا" (^١).
وقال القاشاني: "هي قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه، وذلك بتولي الحق إياه حتى يبلغه غاية مقام القرب والتمكن" (^٢).
وعرَّفها الجيلي بقوله: "عبارة عن تولي الحق - سبحانه وتعالى - عبده بظهور أسمائه وصفاته عليه علمًا وعينًا وحالًا وأثر لذة وتصرُّفًا" (^٣).
قال ابن عجيبة في تعريفه: "الوليُّ: هو من ارتفع عنه الحجاب حتى دخل مقام الشهود والعيان، وفتحت له ميادين الغيوب، فلم يحجبه عن الله شيء" (^٤).
وقال أيضًا: "والأولياء هم من كشف عنهم الحجاب، وأفضوا إلى الشهود والعيان" (^٥).
_________
(^١) معراج التشوف، ص ٣٢.
(^٢) معجم اصطلاحات الصوفية، ص ٥٤.
(^٣) الإنسان الكامل في معرفة الأوائل والأواخر ٢/ ٨٥.
(^٤) الفهرسة، ص ٤١.
(^٥) البحر المديد ٤/ ١٤٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 703
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.