الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية › الفصل الرابع: الأحوال والمقامات › المبحث الثاني: المقامات › أولا: تعريف المقام
لغة: "الإقامة والمقام بالفتح: مصدر قام يقوم مقامًا، والمقام أيضًا موضع القيام" (^١)، "وأقام الشيء: أي أدامه، من قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (^٢)، والمُقامة بالضم: الإقامة، والمَقامة بالفتح: المجلس، والجماعة من النَّاس، وأمَّا المَقام والمُقام فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القيام" (^٣).
اصطلاحًا: "عبارة عمَّا يُتوصَّل إليه بنوع تصرُّف، ويتحقق به بضرب تطلُّب، ومقاساة تكلُّف، فمقام كلِّ واحدٍ موضع إقامته عند ذلك" (^٤).
وعرَّفه ابن عجيبة بقوله: "وأمَّا المقام، فهو ما يتحقق العبد بمنازلته واجتهاد من الأدب، وما يتمكَّن فيه من مقامات اليقين بتكسُّبٍ وتطلُّب، فمقام كلِّ أحدٍ موضعُ إقامته" (^٥).
ووضع ابن عجيبة فروقًا للمقامات والأحوال، فقال: "الأحوال مواهب، والمقامات مكاسب" (^٦)، ويقول أيضًا: "الفرق بين الحال والمقام أنَّ الحال يتحوَّل فيذهب ويجيء، بخلاف المقام فإنَّه رسوخٌ وتمكين" (^٧).
_________
(^١) الفروق اللغوية، ص ٣٠٧.
(^٢) سورة البقرة: ٣.
(^٣) الصحاح في اللغة ٥/ ٢٠١٧.
(^٤) التعريفات، ص ٢٨٢.
(^٥) معراج التشوف، ص ٤٤.
(^٦) إيقاظ الهمم، ص ١١٦.
(^٧) الفتوحات الإلهية، ص ١٦٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 784
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.