الباب الثالث: آراء ابن عجيبة الصوفية › الفصل السادس: التعريف بالطريقة الدرقاوية، ودوره في تأسيسها وموقف علماء أهل السنة منها › المبحث الثالث: موقف أعلام السنة من الطريقة الدرقاوية › موقف أعلام السنة من قول ابن عجيبة (إن أهل السنة هم الأشاعرة)
قال أبو بكر الطرطوشي - رحمه الله -: "فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمونها، ويرجون البر والشفاء من قِبلها، ويضربون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها" (^١).
وعندما سُئل الإمام مالك عن أفعالهم من رقصاتهم وشطحاتهم، قال: ما سمعتُ أنَّ أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا (^٢).
وما مذهب الصوفية إلا بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب وسنة.
فرحم الله عبدًا حذَّر من هذه الطرق وجانب البدع واتبع ولم يبتدع ولزم الأثر، وطلب الطريق المستقيم واستعان بمولاه الكريم (^٣).
صرَّح ابن عجيبة بذلك في قوله: "أمَّا أهل السُّنَّة فهم الأشاعرة" (^٤).
وهذا القول لا صحة له بالأدلة المحررة من علماء أهل السُّنَّة الذين بيَّنوا صفات أهل السُّنَّة والجماعة.
أولًا: تعريف أهل السُّنَّة: أهل الشَّيءِ هم أخصُّ الناس به، يُقال في اللغة: أهل الرَّجل: أخصُّ الناس به، وأهل البيت: سُكَّانه، وأهل الأمر: ولاته، وأهل المذهب: مَن يدين به (^٥).
_________
(^١) الحوادث والبدع، ص ١٨ - ١٩.
(^٢) ينظر: ترتيب المدارك ٢/ ٥٤.
(^٣) ينظر: الشريعة ١/ ٣١٤.
(^٤) تفسير الفاتحة الكبير، ص ٣٤٧.
(^٥) مقاييس اللغة ٢/ ١٥٠، ولسان العرب، ١١/ ٢٩، مادة (أهل).
Jilid 1 · hlm. cetak 843
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.