٦ - ومنها: سوء ثمرات الكفر، وأنه يهدي إلى الضلال - والعياذ بالله؛ لقوله تعالى: ﴿يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾؛ وهذا الإخراج يشمل ما كان إخراجًا بعد الوقوع في الظلمات، وما كان صدًّا عن النور؛ وعلى الثاني يكون المراد بإخراجهم من الظلمات: استمرارهم على الظلمات.
٧ - ومنها: أن الكفر مقابل الإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿ولي الذين آمنوا والذين كفروا ...﴾ إلخ؛ ولكن هل معنى ذلك أنه لا يجتمع معه؟ الجواب أنه قد يجتمع معه على القول الراجح الذي هو مذهب أهل السنة، والجماعة؛ لقول النبي ﷺ: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (^١)؛ وهذا الكفر لا يرفع الإيمان لقول الله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ...﴾ [الحجرات: ٩] إلى قوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ [الحجرات: ١٠]؛ فأثبت الأخوة الإيمانية مع الاقتتال الذي قال عنه النبي ﷺ: إنه كفر؛ وانظر إلى الإنسان يكون فيه كذب - وهو من خصال المنافقين؛ ويكون فيه حسد - وهو من خصال اليهود؛ ويكون فيه صدق - وهو من خصال المؤمنين؛ ويكون فيه إيثار - وهو من صفات المؤمنين أيضًا؛ لكن الكفر المطلق - وهو الذي يخرج من الإسلام - لا يمكن أن يجامع الإيمان.
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٦، كتاب الإيمان، باب ٣٦: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، حديث رقم ٤٨، وأخرجه مسلم ص ٦٩١، كتاب الإيمان، باب ٢٨: بيان قول النبي ﷺ: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)، حديث رقم ٢٢١ [١١٦] ٦٤.
Jilid 3 · hlm. cetak 275
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.