النبي ﷺ؛ فأصحاب النار هم أهلها الملازمون لها؛ وقُدم الجار والمجرور لإفادة الحصر، ولمراعاة الفواصل.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: فضيلة الإيمان، وأنه تحصل به ولاية الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾.
٢ - ومنها: إثبات الولاية لله عز وجل؛ أي أنه سبحانه وتعالى يتولى عباده؛ وولايته نوعان؛ الأول: الولاية العامة؛ بمعنى أن يتولى شؤون عباده؛ وهذه لا تختص بالمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [يونس: ٣٠] يعني الكافرين؛ والنوع الثاني: ولاية خاصة بالمؤمنين، كقوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: ١١]، وكما في قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾؛ ومقتضى النوع الأول أن لله تعالى كمال السلطان، والتدبير في جميع خلقه؛ ومقتضى النوع الثاني: الرأفة، والرحمة، والتوفيق.
٣ - ومن فوائد الآية: أن من ثمرات الإيمان هداية الله للمؤمن؛ لقوله تعالى: ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾.
٤ - ومنها: أن الكافرين أولياؤهم الطواغيت سواء كانوا متبوعين، أو معبودين، أو مطاعين.
٥ - ومنها: براءة الله عز وجل من الذين كفروا؛ يؤخذ من المنطوق، والمفهوم؛ فالمفهوم في قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾ فمفهومه: لا الذين كفروا؛ المنطوق من قوله تعالى: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾؛ وهذا مقابل لقوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾.
Jilid 3 · hlm. cetak 274
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.