٦ - ومنها: صحة إضافة الملكية لغير الله؛ لقوله تعالى: ﴿أن آتاه الله الملك﴾.
٧ - ومنها: أن ملك الإنسان ليس ملكًا ذاتيًا من عند نفسه؛ ولكنه معطى إياه؛ لقوله تعالى: ﴿أن آتاه الله الملك﴾؛ وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: ٢٦].
٨ - ومنها: فضيلة إبراهيم ﷺ، حيث قال مفتخرًا، ومعتزًا أمام هذا الطاغية: ﴿ربي﴾؛ فأضافه إلى نفسه، كأنه يفتخر بأن الله سبحانه وتعالى ربه.
٩ - ومنها: إثبات الأفعال الاختيارية لله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿يحيي ويميت﴾؛ وهذه المسألة أنكرها كثير من علماء الكلام؛ وعللوا ذلك بعلل عليلة؛ بل ميتة لا أصل لها؛ لأنهم قالوا: إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث؛ وإن الحوادث إن كانت كمالًا كان فقدها نقصًا؛ وإن كانت نقصًا فكيف يتصف الله بها! إذًا هي ممتنعة؛ لأنها نقص على كل تقدير؛ وحينئذٍ يجب أن ننزه الله عنها، وأن تكون ممتنعة عليه؛ والجواب عن ذلك أن قولكم: «الحوادث لا تقوم إلا بحادث» مجرد دعوى؛ ونحن نعلم أن الحوادث تحدث منا، ولكنها ليست سابقة بسبقنا؛ ولا يعد ذلك فينا نقصًا؛ فالحوادث تحدث بعد مَن أحدثها؛ ولا مانع من ذلك؛ فمن الممكن أن يكون المتصف بها قديمًا وهي حادثة؛ وأما قولكم: «إنها إن كانت كمالًا كان فقدها نقصًا؛ وإن كانت نقصًا فكيف يوصف بها»؟ فنقول: هي كمال حال وجودها؛ فإذا اقتضت الحكمة وجودها كان وجودها هو الكمال؛ وإذا اقتضت الحكمة عدمها كان عدمها هو الكمال.
Jilid 3 · hlm. cetak 282
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.