الإبطالي؛ يعني لم تلبث يومًا، أو بعض يوم؛ بل لبثت مائة عام.
قوله تعالى: ﴿فانظر﴾ أي بعينك ﴿إلى طعامك﴾: أبهمه الله عز وجل فلم يبين من أي نوع هو؛ و«الطعام» كل ما له طعم من مأكول، ومشروب؛ لكنه إذا قرن بالشراب صار المراد به المأكول.
قوله تعالى: ﴿وشرابك﴾: لم يبين نوع الشراب؛ ﴿لم يتسنه﴾ أي لم يتغير.
قوله تعالى: ﴿وانظر إلى حمارك﴾ أي انظر إليه بعينك؛ فنظر إلى حماره تلوح عظامه ليس فيه لحم، ولا عصب، ولا جلد.
قوله تعالى: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾ أي لنصيِّرك علامة للناس على قدرتنا.
قوله تعالى: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾؛ وفي قراءة: «ننشرها» بالراء؛ ﴿ننشزها﴾ بالزاي يعني: نركب بعضها على بعض؛ من النشَز؛ وهو الارتفاع، كقوله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا﴾ [النساء: ١٢٨]؛ فـ ﴿ننشزها﴾ يعني: نعلي بعضها على بعض؛ فنظر إلى العظام يأتي العظم، ويركب على العظم الثاني في مكانه حتى صار الحمار عظامًا؛ كل عظم منها راكب على الآخر في مكانه، ثم بعد ذلك كسا الله العظام لحمًا بعد أن أنشز بعضها ببعض بالعصب؛ أما قراءة «ننشرها» بالراء فمعناها: نحييها؛ لأن العظام قد يبست، وصارت كالرميم ليس فيها أيّ مادة للحياة، ثم أحييت بحيث صارت قابلة لأن يركب بعضها على بعض.
Jilid 3 · hlm. cetak 291
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.