تفسير قول الله تعالى: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ › صور تعظيم القرآن الكريم
موحى إليه، وأبهم الفاعل؛ لأنه معلوم؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أُمِرَ أن يقول: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ [سبأ: ٥٠].
الفائدة الخامسة: عظمة هذا القرآن؛ حيث أوحي من الله إلى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا شك في هذا - وآثار تعظيمه وعظمته كثيرة.
منها: أنه لا يقرأه جنب حتى يغتسل.
ومنها: أنه لا يمسه المحدث حتى يتوضأ.
ومنها: أنه لا يجوز أن تُدْخَلَ به الأماكن القذرة.
ومنها: أنه لا تجوز إهانته بأن يوضع بين القدمين مثلًا.
ومنها: أنه لا يسافر به إلى أرض العدو إذا كان يخشى عليه من الإهانة.
ومنها: أنه لا يجوز بيع المصحف على قول بعض العلماء، وعللوا ذلك بأنه ابتذال له، حتى قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف" (^١)؛ لأن الواجب على من استغنى عنه أن يبذله لغيره.
فالمهم أن تعظيم القرآن واجب وله صور، ذكرنا منها ما شاء الله.
الفائدة السادسة: أن القرآن الكريم كافٍ في الإنذار؛ لقوله: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾، فمن لم يتعظ بالقرآن فلا وعظه الله، قال الله
_________
(^١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦)، وسعيد بن منصور (٢/ ٣٨٥)، وأبو داود في المصاحف (١/ ٣٦٨)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.