تفسير قول الله تعالى: ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ › الواجب عند الاستماع التأمل والتفكر
وتأتي نافية: مثاله قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)﴾ [المدثر: ٢٥]، أي: ما هذا إلا قول البشر.
وتأتي مخففة من الثقيلة: مثاله قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: ٥١].
وتأتي زائدة: مثالها: قول الشاعر:
بَني غُدَانةَ مَا إنْ أنتمُ ذَهَبٌ ... ولا صَريفٌ ولكنْ أنتمُ الخَزَفُ (^١)
فـ (إنْ) في هذه الآية الكريمة نافية.
وقوله: ﴿إِلَّا أَسَاطِيرُ﴾ أساطير جمع أسطورة، والأسطورة هي ما يتحدث الناس به في المجالس من أجل قتل الوقت، ليس لها معانٍ، وتسمى عند العامة السواليف، لكن يريد الإنسان أن يزيل عنه الملل والكسل وقطع الوقت.
قوله: ﴿الْأَوَّلِينَ﴾، أي: السابقين.
الفائدتان الثانية والثالثة: التحذير من الاستماع بلا انتفاع، وأن هذا دأب الكفار، ويتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان إذا استمع أن يتأمل ويتفكر فيما استمع، لا سيما إذا كان الكتاب والسُّنَّة حتى يعرف معناهما.
_________
(^١) سبق عزوه.
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.