تفسير قول الله تعالى: ﴿وإن يمسسك الله﴾ › من فوائد الآية الكريمة
الذي أصابك إلى خير، وفي الآية الأخرى ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧]- عز وجل -.
الفائدة الأولى: أنه ينبغي للإنسان أن يعلق رجاءه بالله - عز وجل -؛ لأنه إذا علم مضمون هذه الآية فسوف يعتمد في أموره كلها على الله - عز وجل -.
الفائدة الثانية: تقوية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الدعوة إلى الله، وأنه مهما حاول هؤلاء أن يصيبوه بضرر فإنهم لا يملكون ذلك إذا لم يكن الله أراده.
الفائدة الثالثة: الحث على الصبر؛ لأنك إذا علمت أن الذي أصابك بالضر هو الله فلا بد أن تصبر؛ لأنك عبده، يفعل بك ما شاء، فتصبر على ما يصيبك من الضرر.
الفائدة الرابعة: قوة رجاء العبد بالله - عز وجل - إذا أصابه الضرر أن يزول عنه الضرر، وجه ذلك قوله: ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وكم من أضرار حدثت للإنسان حتى أوصلت إلى اليأس والقنوط فكشفها الله - عز وجل -، وكم من إنسان أصيب بمرض حتى وصل إلى حافة القبر ثم شفاه الله - عز وجل -، وكم من إنسان أصيب بالفقر حتى وصل إلى أن لا يجد قوت يومه فأغناه الله - عز وجل -، وكم من إنسان كان وحيدًا فرزقه الله، وهلم جرَّا؛ لأن الله على كل شيء قدير.
الفائدة الخامسة: تمام سلطان الله - عز وجل -، وأنه - سبحانه وتعالى - هو المتصرف كما يشاء بعباده لقوله: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾.
Jilid 1 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.