الباب الثالث القواعد المتعلقة بالمضمون › الفصل الأول: القواعد المتعلقة بأصول المضمون › المبحث الثاني: قاعدة: كل جملة تكون مضمونة بالمثل، يكون النقص الداخل عليها مضمونا بالأرش من القيمة دون المثل › المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة › ثانيا: المذهب المالكي
الحال الثانية: أن لا يزول اسم العين المغصوبة، ولكن يبطل كثيرا من منافعها:
فهنا المالك بالخيار؛ إن شاء ترك العين المغصوبة عند الغاصب وأخذ قيمتها، وإن شاء أخذ عينه المغصوبة وضمّنه النقصان.
ومثال ذلك: كمن ذبح شاة غيره أو خرق ثوب غيره خرقًا كبيرًا.
وعلّلوا ذلك بأنه إتلاف من وجه، باعتبار فوت بعض الأغراض وبقاء بعضها، فصار كالحرق الفاحش (^١).
الحال الثالثة: أن لا يزول اسم العين المغصوبة، ولكن يبطل يسيرا من منافعها:
فهنا لا خيار للمالك وليس له إلا ضمان النقصان؛ لأن العين قائم من كل وجه، وإنما دخله عيب فيضمنه (^٢).
ورغم كون هذا الحكم في النقص أثناء الغصب، إلا أن الذي يظهر أن حكمه يشمل النقص من غير غصب؛ لأنهم لم يفردوه بحكم يخالف هذا الحكم كما فعل المالكية.
قسَّم المالكية النقص الذي يحدث في المال إلى قسمين:
_________
(^١) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٥٨)، الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٨)، الاختيار (٣/ ٧٨).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٥٥، ١٥٨)، الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٥٤ - ٢٥٥، ٢٦٧ - ٢٦٨)، الاختيار (٣/ ٧٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 470
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.