الباب الثالث القواعد المتعلقة بالمضمون › الفصل الثاني القواعد والضوابط المتعلقة بعقود المضمون › المبحث السابع: الضابط الفقهي: الصداق المعين في يد الزوج قبل القبض، مضمون ضمان عقد أو ضمان يد؟ › المطلب الرابع: في أقوال الفقهاء وأدلتهم في الضابط › الأقوال في المسألة وتعليلاتها › القول المختار
القولين إلى أن الغالب عليه شبه النحلة أم العوض؟ ودليل النحلة قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (^١)؛ ولأن النكاح لا يفسد بفساده ولا ينفسخ برده.
ودليل العوض أن قوله: زوجتك بكذا كقوله: بعتك بكذا؛ أو لأنها تتمكن من الرد بالعيب، ولأنها تحبس نفسها لاستفيائه، ولأنه تثبت الشفعة فيه، وهذا أصح.
وأجابوا عن الآية بجوابين:
أحدهما: أنه يجوز أن يكون المراد بالنحلة: الدِّين، يقال: فلان ينتحل كذا، فالمعنى: آتوهن صدقاتهن تدينا.
والثاني: يجوز أن يكون المعنى: عطية من عند الله تعالى لهن، وإنما لا يفسد النكاح بفساده، لأنه ليس ركنا في النكاح، مع أنه حكي قول قديم أنه يفسد النكاح بفساد الصداق» (^٢).
الذي يظهر - والعلم عند الله تعالى - أن القول المختار هو الثاني، وهو أن الزوج يضمن بدل المهر المسمى مثله أو قيمته لا مهر المثل؛ «لأن النكاح هنا لم يفسد، فلم يجب رد المستحق به - وهو البضع -، وإذا لم يجب رد البضع لم يجب رد بدله، بل الواجب هو إعطاء المسمى إن أمكن وإلا فبدله، فكان بدل
_________
(^١) سورة النساء، الآية [٤].
(^٢) روضة الطالبين (٧/ ٢٥٧). وانظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٠)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٩٥ - ٢٩٦)، القواعد للحصني (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 564
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.