الباب الرابع القواعد والضوابط المتعلقة بسقوط الضمان › الفصل الثاني القواعد المتعلقة بسقوط الضمان لمانع › المبحث الأول: قاعدة: الأجر والضمان لا يجتمعان › المطلب الثالث: في المعنى الإجمالي للقاعدة
وفي اصطلاح الفقهاء هو: «العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة التي يأخذها منه» (^١).
الضمان: سبق تعريفه في اللغة والاصطلاح (^٢).
والمراد به هنا: «الالتزام بقيمة العين المنتفع بها، سواءً أهلكت العين أم سلمت».
يقول الشيخ مصطفى الزرقا: «ليس المراد بالضمان في هذه القاعدة الضمان المتحقق الواقع فعلًا: أي بأن تهلك العين فيلتزم الشخص بقيمتها، بل المراد به في النظر الحنفي كون الشخص عرضة لضمان العين، وذلك بأن يكون بحالة يعتبر فيها هو المسؤول عن قيمة العين إن هلكت، سواء أوقع الهلاك فعلا أم لم يقع: أي أن يكون في حالة تحمل التبعة» (^٣).
في المعنى الإجمالي للقاعدة
إن الأجرة الواجبة لقاء منفعة لا تجب، ويسقط التزامها إذا كان هناك التزام بضمان قيمة العين فيما لو هلكت، سواء أوقع الهلاك فعلا أم لا (^٤).
مثال ذلك: «لو استأجر شخص دابة مثلا ليركبها إلى مكان معين، فذهب بها رأسا إلى مكان آخر، يعتبر متعديا في حكم الغاصب، ويخرج عن صفة
_________
(^١) حاشية الدسوقي (٤/ ٢). وانظر: شرح القواعد (ص ٤٣١)، مغني المحتاج (٢/ ٣٣٢)، منتهى الإرادات (١/ ٣٣٩).
(^٢) كما في صفحة ٥٣ - ٦١.
(^٣) المدخل الفقهي للزرقاء (٢/ ١٠٣٦ - ١٠٣٧). وانظر: شرح القواعد (ص ٤٣١، ٤٣٣).
(^٤) نظرية الضمان للزحيلي (ص ٢١٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 667
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.