مسند الزبير بين العوام ﵁ › فمن ذلك قول الزبير فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه يعني بقوله أفراه شقه وفرقه لإفساده والإفراء ما كان من شق في فساد وأما الفري فهو الشق للإصلاح كما قال القائل ولأنت تخلق ما فريت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
الْمُشْركين من أهل الْحَرْب لم يكن حَرَامًا، وَلَا مَنْهِيّا عَنهُ إِلَّا أخيرا!
وَفِي هَذَا الْخَبَر - أَيْضا - الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن الْحق على من لَقِي مُشْركًا من أهل الْحَرْب عِنْد التقاء الزحفين أَلا يفر مِنْهُ، وَأَن الَّذِي لَهُ - إِن أَتَاهُ أَمر لَا طَاقَة لَهُ بِهِ - الاستطراد للكرة أَو التحيز إِلَى فِئَة، كَمَا قَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا زحفا فَلَا تولوهم الأدبار، وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره إِلَّا متحرفا لقِتَال أَو متحيزا إِلَى فِئَة فقد بَاء بغضب من الله، ومأواه جَهَنَّم وَبئسَ الْمصير﴾ .
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
(ولأنت تخلق مَا فريت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري)
Jilid 1 · hlm. cetak 567
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.