العدد
ثلاثةً بالتاءِ قُل للعشره ... في عدِّ ما آحاده مذكره
(خ ١)
* فأما: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (^١) فعلى تأنيث المِثْل؛ لأنه في معنى: الحَسَنة، وكذا قرأه بعضهم (^٢)، وليس ذلك على حذف موصوفٍ؛ لِمَا قدَّمنا في باب الصفة (^٣) عن ابن جِنِّي وشيخِه (^٤).
* قال أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (^٥) في: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (^٦): أنّث المِثْل؛ لأنه في معنى: الحَسَنة.
فإن قلت: فهلَّا حملته على حذف الموصوف، أي: عشر حسناتٍ أمثالُها؟
قلت: حذفُ الموصوف ليس بمستحسَنٍ في القياس، وأكثرُ بابِه الشعرُ، ولهذا ضَعُف حملُ "دانيةً" من قوله تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ (^٧) على أنه وصف "جَنَّة" محذوفةٍ معطوفةٍ على "جَنَّةً" في قوله: ﴿جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (^٨)، فلذلك قيل: إنها عطف على "متكئين"، أي: متَّكئين ودانيةً، فهي حال.
_________
(^١) الأنعام ١٦٠.
(^٢) لم أقف إلا على قراءتها بتنوين "عشر" ورفعه مع رفع "أمثالها" ونصبه. ينظر: النشر ٢/ ٢٦٦، وإتحاف فضلاء البشر ٢٧٨.
(^٣) لم يتقدم شيء من ذلك في هذه المخطوطة، ولعله يريد الحاشية التالية.
(^٤) الحاشية في: ٣١/ب.
(^٥) ١/ ٢٣٧.
(^٦) الأنعام ١٦٠.
(^٧) الإنسان ١٤.
(^٨) الإنسان ١٢، وتمامها مع ما بعدها: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾.
Jilid 2 · hlm. cetak 1319
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.