الصَّفِّ وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسِرُّهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَانْتَهَضَ قَائِمًا، فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ، وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: احْفَظُوا تَكْبِيرِي وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِي وَسُجُودِي فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي كَانَ يُصَلِّي لَنَا كَذَا السَّاعَةِ مِنْ النَّهَارِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، اسْمَعُوا
وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عز وجل عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللَّهِ"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، نَاسٌ مِنْ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللَّهِ، انْعَتْهُمْ لَنَا، يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". (^١)
٥٢٩٨ - ٣٥٢٧ د / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟، قَالَ: "هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ"، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. (^٢)
٥٢٩٩ - ١٢٦٨٦ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، وَلَا صِدِّيقِينَ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟، قَالَ: "الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللهِ تَعَالَى". (^٣)
٥٣٠٠ - ٢٨٩٩ طس / ٥٤٤ خد / ٥٦٦ حب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ، إِلَّا كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ، أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". (^٤)
٥٣٠١ - ٤٠١ خد / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللهِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا". (^٥)
٥٣٠٢ - (١٠/ ٧٧) مجمع الزوائد / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ أَقْوَامًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمُ النُّورُ، عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ، يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ ".قَالَ: فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْهُمْ. قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَبِلَادٍ شَتَّى، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَذْكُرُونَهُ". (^٦)
٥٣٠٣ - (١٠/ ٧٨) مجمع الزوائد / وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: " عَنْ يَمِينِ
_________
(^١) (٢٢٨٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٢٩٤ حم ف) / (٢٢٩٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف
(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)
(^٣) (طب) ١٢٦٨٦،صَحِيح الْجَامِع: ٤٣١٢،صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٠٢٢
(^٤) (طس) ٢٨٩٩، (خد) ٥٤٤، (حب) ٥٦٦، صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٩٤، الصَّحِيحَة: ٤٥٠
(^٥) (خد) ٤٠١، انظر الصَّحِيحَة: ٦٣٧
(^٦) (أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ٧٧)، وقال الهيثمى: إسناده حسن. الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٩٠/٣٤٣٣) بنحوه، قال الهيثمي (١٠/ ٨٠) ورواه الطبراني وإسناده حسن. صحيح الترغيب والترهيب (١٥٠٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 745
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.