كتاب بدء الوحي › باب كيف كان بدؤ الوحي إلى رسول الله [ﷺ] وقول الله - ﷿ -:
٨ - (إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح والنبيين من بعده﴾ [النِّسَاء: ١٦٣] .
فِيهِ عمر بن الْخطاب: قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لكل امرء مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا، أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا، فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ ".
قَالَ سيدنَا ومولانا الْفَقِيه - رضي الله عنه -: إِن قلت: مَا موقع حَدِيث عمر من التَّرْجَمَة، وَأَيْنَ هُوَ من بُدِئَ الْوَحْي؟
قلت: أشكل هَذَا قَدِيما على النَّاس فَحَمله بَعضهم على قصد الْخطْبَة والمقدمة للْكتاب، لَا على مُطَابقَة التَّرْجَمَة، وَقيل فِيهِ غير هَذَا. وَالَّذِي وَقع لي أَنه قَصده - وَالله أعلم - أَن الحَدِيث اشْتَمَل على أَن من هَاجر إِلَى الله وَحده، وَالنَّبِيّ [ﷺ] كَانَ مُقَدّمَة النُّبُوَّة فِي حَقه هجرته إِلَى الله، وَإِلَى الْخلْوَة بمناجاته، والتقرب إِلَيْهِ
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.