كتاب الحوالة والكفالة › باب قول الله تعالى: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ [النساء:
[بعض] بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه ألف دِينَار. قَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أشهدهم. قَالَ: كفى بِاللَّه شَهِيدا. قَالَ: ائْتِنِي بالكفيل: قَالَ: كفى بِاللَّه وَكيلا. فَدَفعهَا إِلَيْهِ إِلَى أجل مُسَمّى فَخرج فِي الْبَحْر فَقضى حَاجته، ثمَّ التمس مركبا فَقدم على الْأَجَل الَّذِي أَجله فَلم يجد. فَأخذ خَشَبَة فنقرها فَأدْخل فِيهَا الْألف دِينَار، وصحيفة مِنْهُ إِلَيْهِ، ثمَّ أَتَى بهَا الْبَحْر. فَقَالَ: اللَّهُمَّ تعلم أَنِّي تسلفت مِنْهُ، وسألني شَهِيدا وكفيلًا فرضى بك. وَذكر الحَدِيث.
قلت: رَضِي الله عَنْك! أَخذ البُخَارِيّ من الْكفَالَة بالأبدان فِي الْحُدُود الْكفَالَة بالأبدان فِي الدُّيُون بطرِيق الأولى. فَمن هُنَا وَقعت الْمُطَابقَة. وَقَوله: " وَغَيرهَا " يَعْنِي غير الْأَبدَان. أَي وبالحقوق الْمَالِيَّة بِحَدِيث صَاحب الْخَشَبَة.
فِيهِ ابْن عَبَّاس: ﴿وَلكُل جعلنَا موالى﴾ قَالَ: وَرَثَة ﴿وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لما قدمُوا الْمَدِينَة يَرث الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ دون ذَوي رَحْمَة للأخوّة الَّتِي آخى بَينهم النَّبِي -[ﷺ]- فَلَمَّا نزلت: ﴿وَلكُل جعلنَا موالى﴾ نسخت. قَالَ: ﴿وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم﴾ إِلَّا بالنصرة والرفادة - وَقد ذهب الْمِيرَاث - ويوصى لَهُ.
وَفِيه أنس: قدم علينا ابْن عَوْف، فآخى النَّبِي -[ﷺ]- بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع.
وَفِيه أنس: قيل لَهُ أبلغك أَن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ: لَا حلف فِي الْإِسْلَام؟ فَقَالَ: قد حَالف النَّبِي -[ﷺ]- بَين قُرَيْش وَالْأَنْصَار فِي دَاري.
Jilid 1 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.