كتاب الوضوء › باب لا تقبل صلاة بغير طهور
ذَلِك تَعَديا بل تحريًا. وَكثير من القاصرين يدْفع بِمَا لَا ينفع، وَيَأْتِي بِالْجَوَابِ أَبتر تسرعًا، لَا تورعًا. وَالزِّيَادَة فِي الحَدِيث بقوله: «فَإِن لم يجد النَّعْلَيْنِ» إِلَى آخِره. وَالله أعلم.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: لَا تقبل صَلَاة من أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ. قيل: مَا الْحَدث يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: فسَاء أَو ضراط.
قلت: - رَضِي الله عَنْك -! إِن قلت: لم ترْجم على الْعُمُوم، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْمُحدث فِي الصَّلَاة، وَلِهَذَا قَالَ: فسَاء أَو ضراط، لِأَنَّهُ غَالب مَا يسْبق فِي الصَّلَاة، لَا الْبَوْل وَالْغَائِط؟
قلت: نبّه بذلك على التَّسْوِيَة بَين الْحَدث فِي الصَّلَاة، وَالْحَدَث فِي غَيرهَا، لِئَلَّا يتخيل الْفرق كَمَا فرق بَعضهم بَين أَن يشك فِي الْحَدث فِي الصَّلَاة فيتمادى، ويلغي الشَّك، وَبَين شكّه فِي غير الصَّلَاة فيتوضأ وَيعْتَبر الشَّك. وَالله أعلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.