كتاب التوحيد › باب قوله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾ [طه: ٣٩]- تغذي - وقوله: ﴿تجرى بأعيننا﴾ [القمر:
فِي النَّفْي عبارَة عَن النَّفس على وَجه مَخْصُوص، وَلَيْسَ هُوَ اُحْدُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾، هذاك من الْوحدَة أَي الْوَاحِد. وَهَذَا كلمة مترجلة فِي النَّفْي لبنى آدم، هَذَا أَصله.
فَإِذا قَالَ الْقَائِل: " مَا فِي الْبَيْت أحد " لم يفهم إِلَّا نفى الأناس. وَلِهَذَا كَانَ قَوْلهم: " مَا فِي الدَّار أحد إِلَّا وتدًا " اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس.
وَمُقْتَضى الحَدِيث إِطْلَاقه على الْحق، لِأَنَّهُ لَوْلَا صِحَة الْإِطْلَاق مَا انتظم الْكَلَام، كَمَا لَا يَنْتَظِم فِي مثل قَول الْقَائِل: " مَا أحسن من ثوبي "، إِذْ الثَّوْب لَيْسَ من الأحدييّن، بِخِلَاف " أحد " أعلم من زيد لِأَن زيدا من الأحديين.
فِيهِ ابْن عمر: ذكر الدَّجَّال عِنْد النَّبِي -[ﷺ]-، فَقَالَ: إِن الله لَا يخفى عَلَيْكُم. إِن الله لَيْسَ بأعور - أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عينه -، وَإِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى.
وَفِيه أنس: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: مَا بعث الله من نبيّ إِلَّا أنذر قومه الْأَعْوَر
Jilid 1 · hlm. cetak 418
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.