كتاب الحج › مسألة العمرة واجبة وقال أبو حنيفة ومالك لا تجب وعن الشافعي كالمذهبين لنا خمسة أحاديث › الحديث الأول
أَحْمد حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الداروردي قَالَ أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُول الله فسخ الْحَجُّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَةً قَالَ بَلْ لَنَا خَاصَةً
١٢٤٤ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أنبأ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أنبأ ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو غَسَّان قَالَ ثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ هِيَ وَاللَّهِ لَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَلَيْسَتْ لسَائِر النَّاس إِلَّا الْمحصر
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الْأَحَادِيثُ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي التمحل لَهَا وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ قَدِ اعْتَمَرَ وَتَحَلَّلَ مِنَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِاْلَحَجِّ وَسَاقَ الْهَدْيَ ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْفَسْخِ لِيَفْعَلُوا مِثْلَ فِعْلِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَحْرَمُوا بِعُمْرَةٍ وَمَنَعَهُ مِنْ فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى عُمْرَةٍ ثَانِيَةٍ عُمْرَتُهُ الْأُولَى وَسَوْقُهُ الْهَدْيَ فعلى هَذَا الْجمع بَين الْأَحَادِيثُ وَلَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنْ قَالُوا كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا التَّأْوِيل وَإِنَّمَا علل بسوق الْهَدْيِ لَا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ قُلْنَا ذكر إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى وَذَلِكَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُمْ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفَسْخِ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ قُلْنَا لَوْ كَانَ كَذَلِك لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنْ سَاقَ الْهَدْي وَبَين من لَمْ يَسُقْ ثُمَّ إِنَّهُ قَدِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهُ فَفِعْلُهُ هَذَا يَكْفِي فِي الْبَيَانِ لِأَصْحَابِهِ وَلِلْمُشْرِكِينَ أَنَّ الْعُمْرَةَ تَجُوزُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَأْمُرَ أَصْحَابَهُ بِفَسْخِ الْحَجِّ الْمُحْتَرِمِ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَخَ لِأَجْلِ مَا كَانَ لَهُمْ خَاصَّةً قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يَرْوِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَمْ يَلْقَ أَبَا ذَرٍّ ثُمَّ إِنَّهُ ظَنٌّ مِنْ أَبِي ذَرٍّ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ وَحَدِيثُ جَابِرٌ أَن سراقَة قَالَ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ قَالَ بَلْ لِلْأَبَدِ يُرِيدُ أَنَّ حُكْمَ الْفَسْخِ بَاقٍ عَلَى الْأَبَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ
١٢٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي هُنَا هشيم ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
Jilid 2 · hlm. cetak 128
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.