الفصل الثاني التربية التعبدية › التربية التعبدية في تراث الآل والأصحاب › الوضوء › وأما التعليم النظري عن طريق التلقين
وهذا آخَرٌ من صحبه - ﷺ - لا يكتفي بتعليم صبي من أقاربه، أو غلام من بيته، بل يجمع صبيان قومه جميعًا، مع الكبار من الرجال والنساء؛ ليعلمهم جميعًا الوضوء قبل الصلاة.
إنه أبو مالك الأشعري - رضي الله عنه -. خرج إلى قومه؛ فنادى فيهم أن يجتمعوا، بنسائهم وأبنائهم، ليعلمهم صلاة النبي - ﷺ - ووضوءه، فاجتمع القوم، وجمعوا نساءهم وأبناءهم، فتوضأ وأراهم كيف يتوضأ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه (^١).
ولا شكَّ أن رؤية الصغير لوضوء الكبير له أثر عظيم في تعليمه، وتطبيقه له بشكل عملي صحيح، خاصَّة إذا ما تابع الكبير تقليد الصغير وعمله ليصحِّحَ له إن وقع منه خطأ.
فمن أمثلته: ما وقع من الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ ابنِ عَفْراء رضي الله عنها، إذ جاءها عبدالله ابن محمد بن عقيل بن أبي طالب ليسألها عن وضوء النبي - ﷺ -؛ فلقنته إيَّاه نظريًّا.
قال عبدالله: دخلت على الربيع بنت عفراء، فقالت: من أنت؟
قلت: أنا عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.
_________
(^١) في إسناده ضعف: سيرد قريبًا مطوَّلًا عند الحديث عن الصلاة، وهناك نذكر تخريجه وسبب ضعفه إن شاء الله.
Jilid 1 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.