الفصل الثاني منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالداعي والمدعو › المبحث الأول منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالداعي › المطلب الأول: مفهوم "الداعي إلى الله" واستثماره للجوانب الإيجابية
لمبحث الأول
منهج الصحابة - رضي الله عنهم - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالداعي
إن أول الدعاة هم الأنبياء الذين أمرهم الله - سبحانه وتعالى - بتبليغ دينه ورسالاته إلى البشرية، ومن ثم أتى بعدهم أتباعهم الذين استمروا في إكمال هذه الدعوة والاستمرار على ما كان عليه هؤلاء الأنبياء، إلى أن انحرفت دعوتهم وزاغت عن طريق الحق، وكلما ضل أقوام أرسل الله - سبحانه وتعالى - نبيًا لهم ليقوِّمهم ويصحح عقائدهم ويعيدها إلى دين الله الذي يأمر بعبادته سبحانه لا شريك له، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١)، إلى أن أرسل الله - سبحانه وتعالى - نبينا محمدًا - ﷺ - خاتمًا للأنبياء والمرسلين، وجعل رسالته ناسخة لجميع الرسالات وخاتمة لها، فكان - ﷺ - أول داعٍ إلى الله في هذه الأمة، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ
_________
(^١) سورة المؤمنون، الآية: ٤٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.