الفصل الثالث منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل والأساليب والموضوعات › المبحث الأول: منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل › المطلب الأول: أنواع وسائل الدعوة لدى الصحابة - ﵃ - وأقسامها › القسم الأول: الوسائل التعبدية › أولا: قراءة القرآن الكريم › خصائص القرآن في دعوة الصحابة - ﵃ -
وقد آمن الصحابة - رضي الله عنهم - بالقرآن أنه كلام الله - عز وجل - المنزل على نبيه - ﷺ - وأنه لن يكون هناك كلام أبلغ ولا أصدق منه، فجعلوه وسيلة من وسائل إيصال الدعوة في منهجهم - رضي الله عنهم -، فهذا مصعب بن عمير يذهب إلى المدينة ليقرأ القرآن ويعلم الناس به، وقد أسلم ثابت بن قيس - رضي الله عنه - عندما سمع مصعبًا يرتل آيات من الذكر الحكيم فشرح الله صدره للإسلام، وإسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ، ودعوة عمرو بن الجموح - رضي الله عنهم - بسورة يوسف (^١)، وكذلك قراءة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للصحيفة التي في بيت أخته فاطمة - رضي الله عنها - وفيها صدر من سورة طه.
فهذه الوسيلة مُنزلة من الله - سبحانه وتعالى -، ومن هنا كان تأثيرها واضحًا بينًا لكل من له قلب واع.
١ - كلام حديث لم يعهده المشركون من قبل.
٢ - فيه إعجاز لغوي؛ وهم أهل هذه اللغة.
٣ - فيه مخاطبة لعقولهم وهدم لمعتقداتهم.
٤ - فيه تخويف من عذاب الآخرة وترغيب بالجنة.
٥ - فيه أمثال وقصص تجعلهم يعتبرون.
٦ - فيه إخبار لهم بما سوف يحصل في المستقبل كهزيمة الفرس في سورة الروم.
٧ - يختلف عن كلام البشر ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله.
_________
(^١) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ١/ ١٩٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 246
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.