الفصل الثالث منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل والأساليب والموضوعات › المبحث الأول: منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل › المطلب الأول: أنواع وسائل الدعوة لدى الصحابة - ﵃ - وأقسامها › القسم الثالث: الوسائل الاجتماعية › ثالثا: قوة القبيلة وإمكاناتها
وكما في قصة ضمام بن ثعلبة - رضي الله عنه - عندما عاد إلى قومه من عند رسول الله - ﷺ - وهو يعلم أنهم ما أرسلوه إلا لمكانته فيهم، وأنهم آخذون برأيه فدعاهم فأسلموا جميعًا حتى إن ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: "فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة"، ومثله الطفيل بن عمرو - رضي الله عنه - وكان رجلًا شريفًا وشاعرًا في قومه، حيث بقي في أرض قومه يدعوهم.
فكانت جهودهم - رضي الله عنهم - مع أقوامهم تعتمد على مكانتهم ومدى قدرتهم على استخدام هذه المكانة في صالح الدعوة إلى الله.
١ - معرفة الداعي بحكم مكانته لمواطن التأثير في قومه واستخدامها.
٢ - المكانة تحمي الداعي من الاعتداء والأذى.
٣ - إمكانية دعوة عدد كبير في وقت قصير.
٤ - ثقة المدعوين في هذا الداعية؛ لأنه من أشرافهم.
٥ - التبعية الخالصة والاحترام للأشراف والأعيان يساعد في قبول الدعوة.
كانت القبائل في الجزيرة العربية في ذلك الوقت تشابه الدويلات المستقلة؛ حيث إن لكل قبيلة قيادة وشعبًا وأرضًا، وهذه هي مكونات الدولة، فإذا استبعدنا الإمبراطورية الفارسية والرومانية في ذلك الوقت كدولتين عظيمتين فإن
Jilid 1 · hlm. cetak 274
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.