الفصل الثالث منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل والأساليب والموضوعات › المبحث الثالث منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالموضوعات › المطلب الثاني: مواضيع الشريعة في دعوة الصحابة - ﵃ - › ٥ - دعوة الصحابة - ﵃ - إلى تحريم زواج المحارم
من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك ((^١).
وقد قطعت الرحم في الجاهلية وأهينت، بل إن الرجل ليقطع رحمه من أجل الدنيا ويخلف والده على امرأته بعد وفاته، وذلك ما أشار إليه عمرو بن مرة - رضي الله عنه - في دعوته قومه. ومن الدعوة إلى صلة الرحم بقاء الصحابة - رضي الله عنهم - على اتصال بأرحامهم مع أذيتهم لهم، ومحاربتهم إياهم كمصعب بن عمير مع والدته.
وضع الإسلام شرائع ونظمًا تحدد زواج الأقارب ما يحل زواجه وما يحرم، وورد ذلك في كتاب الله وفي سنة النبي - ﷺ -، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٢).
_________
(^١) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله، رقم ٥٩٨٧، ص ١٠٤٨.
(^٢) سورة النساء، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.