الفصل الرابع خصائص منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب وأوجه الاستفادة منها › المبحث الثاني: أوجه الاستفادة من منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب في العصر الحاضر › المطلب الأول: الاستفادة من منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بموضوع الدعوة › الفائدة الخامسة: أن موضوعات الدعوة يجب أن تكون مستقاة من مصادرها الأساسية
لكل موضوع مصدر يستخرج منه، ويبحث عنه فيه، ومصادر مواضيع الدعوة في منهج الصحابة - رضي الله عنهم - هي "الكتاب والسنة"، وهما المصدران الأساسيان لكل أمور الدين، والاستعانة بغير هذه المصادر في موضوعات الدعوة يؤدي إلى الانحراف والخروج عن جادة الصواب، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^١)، وقال - ﷺ -: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه" (^٢)، إذن الاستقاء من هذين المصدرين هو عصمة من الضلال لمن رجع إليهما وجعل دعوته من منبعهما، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يقرؤون القرآن ويسألون الرسول - ﷺ - في جميع أمورهم، وأمور دعوتهم، ولم يتعدوا على موضوعات الدعوة من عند أنفسهم، وهذه فائدة عظيمة لكل الدعاة بأن يكون لهم في الموضوعات التي يتطرقون إليها مصدر واحد، لا يختلفون عليه ولا يخرجون عنه لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر.
_________
(^١) سورة النساء، الآية: ٥٩.
(^٢) موطأ الإمام مالك، كتاب القدر، باب النهي عن القول بالقدر، رقم ٣٣٣٨، ٥/ ١٣٢٣. حديث حسن (الألباني، المشكاة، رقم ١٨٦، ١/ ٦٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 415
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.