الفصل الرابع خصائص منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب وأوجه الاستفادة منها › المبحث الثاني: أوجه الاستفادة من منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب في العصر الحاضر › المطلب الرابع: الاستفادة من منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالوسائل والأساليب › الفائدة السابعة: أن إمكانيات الداعي والمدعو هي ما يحدد الوسائل والأساليب
التي يتبوؤها بين قومه، والوسيلة الكلامية وهي الخطبة التي ألقاها على قومه لكي يدعوهم إلى الإسلام، وكل من هاتين الوسيلتين كان لها أسلوبه الخاص الذي سخره لإيصال هاتين الوسيلتين، فكانت الوسيلة الكلامية مكملة للوسيلة الاجتماعية، مما أدَّى إلى إسلام قوم سعد - رضي الله عنهم - أجمعين.
كما أن للداعي دورًا في معرفة ما يتناسب من الوسائل والأساليب مع بعضه، حتى لا تفسد وسيلةٌ الأخرى، ولا أسلوبٌ الآخر، بالإضافة إلى أنه قد تستخدم وسيلة في بداية مرحلة الدعوة، ومن ثم تستخدم وسيلة أخرى تكمل ما أُنجز بالوسيلة السابقة، وكل وسيلة لها أساليبها.
إن الوسائل والأساليب هي تشمل الإمكانات المادية والشخصية؛ لذلك فالإمكانيات المتوافرة لدى الداعي هي ما يحدد نوع الوسائل التي يستطيع أن يستخدمها في دعوته، فلا يستطيع أن يستخدم لغة قوم لا يتقنها لدعوتهم، ولا يستخدم أو يعفو عن أشخاص لا يملك حق العفو عنهم، كما أنه من لا يتقن الكلام لا يخطب، ومن لا يتقن الحوار لا يتحاور؛ لذلك فالداعي هو أعلم الناس بما يستطيع أن يستخدم من الوسائل والأساليب في الدعوة، وذلك بناءً على الإمكانات المتوافرة لديه، سواء في نفسه أو في محيطه. كما أن الإمكانات الموجودة لدى المدعو توضِّح الوسيلة والأسلوب المناسب له، فلا يُدعَى مَن لا يتقن العربية بإعطائه كتابًا بالعربية، ولا يعقل أن يخطب الداعية
Jilid 1 · hlm. cetak 449
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.