الجزء ١ › باب ولا يتنفل قبل صلاة المغرب لما فيه من تأخير المغرب
فَإِن قيل: روى البُخَارِيّ: وَغَيره، عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن قَامَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] يبتدرون السَّوَارِي، حَتَّى يخرج النَّبِي [ﷺ] وهم كَذَلِك يصلونَ رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب، وَلم يكن بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء ".
قيل لَهُ: قَالَ التِّرْمِذِيّ: " وَقد اخْتلف أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] فِي الصَّلَاة قبل الْمغرب، فَلم ير بَعضهم الصَّلَاة قبل الْمغرب ".
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ: " وَلم يَفْعَله أحد بعدهمْ وأظن (الَّذِي) منع مِنْهُ، الْمُبَادرَة إِلَى صَلَاة الْمغرب ".
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: إِنَّهَا بِدعَة، وَقَالَ غَيره: صَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس كَانَ فِي أول الْإِسْلَام ليعرف بِهِ خُرُوج الْوَقْت الْمنْهِي عَنهُ، ثمَّ أمروا بعد ذَلِك بتعجيل الْمغرب.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن طَاوس قَالَ: سُئِلَ ابْن عمر رضي الله عنه عَن الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ: " مَا رَأَيْت أحدا على عهد رَسُول الله [ﷺ] يُصَلِّيهمَا ".
Jilid 1 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.