الجزء ١ › باب من أراد صوم يوم عاشوراء فليصم اليوم التاسع قبله
مُسلم وَأَبُو دَاوُد: عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: " حِين صَامَ النَّبِي [ﷺ] يَوْم عَاشُورَاء وَأمر بصيامه قَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّه يَوْم تعظمه الْيَهُود وَالنَّصَارَى، / فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: فَإِذا كَانَ (الْعَام) الْمقبل، صمنا يَوْم التَّاسِع، فَلم يَأْتِ الْعَام الْمقبل حَتَّى توفّي رَسُول الله [ﷺ] ". وَهَكَذَا (حكم صَوْم) (يَوْم) الْجُمُعَة، وَيَوْم السبت.
فَائِدَة: " زعم بعض أهل اللُّغَة أَنه إِنَّمَا سمي عَاشُورَاء، لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من أعشار أوراد الْإِبِل، وَالْعشر عِنْدهم بِكَسْر الْعين تِسْعَة أَيَّام، تَقول الْعَرَب: وَردت الْإِبِل عشرا إِذا وَردت فِي الْيَوْم التَّاسِع، وَذَلِكَ أَنهم يحسبون فِي الإظماء يَوْم الْورْد، فَإِذا أَقَامُوا فِي الرَّعْي يَوْمَيْنِ ثمَّ أوردوا فِي الْيَوْم الثَّالِث، قَالُوا: وردنا ربعا، وَإِنَّمَا هُوَ الثَّالِث، وَإِذا أَقَامُوا فِي الرَّعْي ثَلَاثًا وأوردوا فِي الرَّابِع، قَالُوا: وردنا خمْسا، فعاشوراء على هَذَا الْحساب هُوَ الْيَوْم التَّاسِع ". وَمن هَذَا قَالُوا عشْرين على الْجمع (وَلم يَقُولُوا عشْرين)، لأَنهم جعلُوا ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا (عشْرين)، وَالْيَوْم التَّاسِع (عشر) والمكمل عشْرين طَائِفَة من الْورْد فَجَمعه عشْرين. ذكره الْخطابِيّ.
Jilid 1 · hlm. cetak 408
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.