الجزء ١ › باب إذا ساق هديا فاضطر إلى ركوبه ركبه وإلا فلا
وكذبوا لَيْسَ بِسنة ". وَبَين السَّبَب الَّذِي كَانَ الرمل من أَجله. وَنحن أَيْضا نقُول: إِن رَسُول الله [ﷺ] أشعر الْبدن / وَلَيْسَ بِسنة، لما روينَاهُ من الْأَحَادِيث، ولجواز أَن يكون [ﷺ] فعل ذَلِك صِيَانة لَهُ عَن الْمُشْركين، فَإِنَّهُم كَانُوا لَا يمتنعون عَنهُ إِلَّا بِهِ، وَلم يبلغنَا (أَن النَّبِي) [ﷺ] أَمر غَيره بالإشعار وَلَا بلغنَا أَن غَيره فِي حجَّة الْوَدَاع أشعر، فَمن أعاب علينا (قَوْلنَا) أَنه لَيْسَ بِسنة، فقد جعل هَذَا ذَرِيعَة إِلَى أَن يعيب على من وَقع الْإِجْمَاع على سلامتهم من كل عيب، وَقد قيل إِن أَبَا حنيفَة رضي الله عنه إِنَّمَا كره إِشْعَار أهل زَمَانه، فَإِنَّهُم كَانُوا يبالغون فِيهِ إِلَى حد يخَاف مِنْهُ السَّرَايَة، فعلى هَذَا يكون الْإِشْعَار المقتصد مُسْتَحبا عِنْده رضي الله عنه. وَهَذَا هُوَ الْأَلْيَق بمنصبه رضي الله عنه، وَيكون قَوْله: إِن الْإِشْعَار مثلَة، عَائِد إِلَى صَنِيع أهل زَمَانه لَا إِلَى فعل رَسُول الله [ﷺ] .
مُسلم وَالنَّسَائِيّ: عَن أبي الزبير قَالَ: سَأَلت جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما عَن ركُوب الْهَدْي فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " اركبها بِالْمَعْرُوفِ إِذا (ألجئت) إِلَيْهَا حَتَّى تَجِد ظهرا ".
Jilid 1 · hlm. cetak 425
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.