الجزء ٢ › باب لو باع التمر أو العنب ممن يعلم أنه يتخذه خمرا كره وصح بيعه لجواز أن لا يتخذه خمرا
" السّلف فِي كل شَيْء إِلَى أجل (مُسَمّى) لَا بَأْس بِهِ مَا خلا الْحَيَوَان ".
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِن أرضعن لكم فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾، فقد دلّت هَذِه الْآيَة على أَن لبن الْمَرْأَة وَإِن كَانَ عينا فقد أجْرى مجْرى الْمَنَافِع الَّتِي تسْتَحقّ بعقود الْإِجَارَات. فَكَمَا لَا يجوز عقد البيع على الْمَنَافِع لَا يجوز (على) لبن الْمَرْأَة. وَفَارق لبن الْمَرْأَة بذلك سَائِر ألبان الْحَيَوَانَات، لِأَنَّهُ لَا يجوز اسْتِئْجَار شَاة لرضاع صبي، لِأَن الْأَعْيَان لَا تسْتَحقّ بعقود الْإِجَارَات كاستئجار النَّحْل وَالشَّجر، وَالله أعلم.
فَإِن قيل: رُوِيَ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: / من حبس الْعِنَب زمن القطاف حَتَّى يَبِيعهُ من يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو مِمَّن يعلم أَنه يَتَّخِذهُ خمرًا فقد يقدم على النَّار على بَصِيرَة ".
قيل لَهُ: قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث من حَدِيث حُسَيْن بن وَاقد، فقد يَنْبَغِي أَن يعدل بالحسين عَن سنَن الْعُدُول لروايته هَذَا الْخَبَر الْمُنكر.
Jilid 2 · hlm. cetak 511
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.