الجزء ٣ › ولا يصح قال علي بن عمر لم يسنده غير ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان والمشهور عن شريح قوله لا حبس عن فرائض الله فإن استدلوا به من وجه آخر وقالوا حكم شريح فيما بين الصحابة وسكوتهم على ذلك دليل على موافقتهم إياه على
قَالَ ابْن عبد الحكم: " كلم بِهِ مَالك أَبَا يُوسُف عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ، فاحتج مُحْتَج بقول شُرَيْح (لَا حبس عَن فَرَائض الله)، فَكَذَلِك من مَاله، فَلَيْسَ بِحَبْس عَن فَرَائض الله ".
وَالْمَشْهُور عَن شُرَيْح قَوْله: " لَا حبس عَن فَرَائض الله ". فَإِن استدلوا بِهِ من وَجه آخر، وَقَالُوا: حكم شُرَيْح فِيمَا بَين الصَّحَابَة وسكوتهم على ذَلِك دَلِيل على موافقتهم إِيَّاه على ذَلِك، قُلْنَا: إِنَّمَا حمله عَطاء بن السَّائِب مستفتيًا فِي زمن بشر بن مَرْوَان، حِين لم يبْق من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين أحد، وَلَو ظهر قَوْله لمن بَقِي من الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - لم يعجز عَن منكرين إِيَّاه، وعملهم بالتحبيس وَاحِد بعد آخر، كَمَا / حَكَاهُ الشَّافِعِي، رحمه الله.
وَعنهُ: يُؤَدِّي معنى الْإِنْكَار إِلَى من غفل عَنْهُم وَخلف هَوَاهُ.
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، (وَهُوَ) أعلم بِالصَّوَابِ.
Jilid 3 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.