الجزء ٢ › وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا فهو يؤكد قول الزهري وفي ذلك دلالة على أن صلاة السفر على ركعتين ثم هي كانت تتم وتأولت ما تأول عثمان ﵁ وتأول عثمان ﵁ في ذلك أنه رأى القصر رخصة والرخصة بخلاف
بِإِسْنَاد حسن عَن عبد الرَّحْمَن بن حميد عَن أَبِيه عَن عُثْمَان أَنه أتم الصَّلَاة بمنى ثمَّ خطب النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس إِن السّنة سنة رَسُول الله - ﷺ َ - وَسنة صَاحِبيهِ وَلكنه حدث الْعَام من النَّاس فَخفت أَن يستنوا " فَهُوَ يُؤَكد قَول الزُّهْرِيّ، وَفِي ذَلِك دلَالَة على أَن صَلَاة السّفر على رَكْعَتَيْنِ ثمَّ هِيَ كَانَت تتمّ وتأولت مَا تَأَول عُثْمَان رضي الله عنه، وَتَأَول عُثْمَان رضي الله عنه فِي ذَلِك أَنه رأى الْقصر رخصَة والرخصة بِخِلَاف الْعَزِيمَة، فَيجوز تَركهَا غير رَاغِب عَن قبُول الرُّخْصَة كَمَا يَقُول فِي الْفطر فِي السّفر وَترك الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَغير ذَلِك من الرُّخص، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلهَا مَعَ رِوَايَتهَا عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: " أَنه أتمهَا فِي السّفر وقصرها ".
قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه: وَلَو كَانَت فَرِيضَة رَكْعَتَيْنِ مَا صلى مُسَافر خلف مُقيم. وَفِي الصَّحِيح عِنْد مُسلم عَن نَافِع عَن ابْن عمر