الجزء ٢ › ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي
عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَت: " لَا بَأْس بِلبْس الْحلِيّ إِذا أعطي زَكَاته " وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة رضي الله عنها: " أَنَّهَا كَانَت تحلي بَنَات أَخِيهَا وَكَانَت لَا تخرج زَكَاته " مَعَ مَا روينَا عَنْهَا فِيمَا تقدم مِمَّا يدل على وجوب الزَّكَاة فِي مَال الْيَتِيم وَفِي ذَلِك تَضْعِيف مَا رُوِيَ عَنْهَا مَرْفُوعا أَو مَوْقُوفا وَالله أعلم. فإسنادهما عَنْهَا فِي وجوب الزَّكَاة لَا يُقَاوم رِوَايَة الْقَاسِم بن مُحَمَّد وروى أَبُو دَاوُد عَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده: " أَن امْرَأَة أَتَت رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَعَهَا ابْنة لَهَا وَفِي يَد ابْنَتهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا: أتعطين زَكَاة هَذَا؟ قَالَت: لَا. قَالَ: أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار " قَالَ فخلعتهما فألقتهما إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: " هما لله وَلِرَسُولِهِ " وَعِنْده أَيْضا عَن أم سَلمَة رضي الله عنها قَالَت: " كنت ألبس أَوْضَاحًا من ذهب فَقلت: يَا رَسُول الله: أكنز هُوَ؟ فَقَالَ: مَا بلغ أَن تُؤدِّي زَكَاته فَزكِّي فَلَيْسَ بكنز ". وروى أَبُو بكر الْهُذلِيّ حَدِيثا عَن فَاطِمَة