الجزء ٢ › بالمد الذي يقتات به أهل البيت أو الصاع الذي يقتاتون به يفعل ذلك أهل المدينة كلهم فدل ذلك على مخالفة صاع الزكاة والقوت صاع الغسل ثم قد روت عائشة ﵂ أنها كانت تغتسل هي ورسول الله
قَالَ: لما ولى خَالِد الْقَسرِي أَضْعَف الصَّاع فَصَارَ الصَّاع: سِتَّة عشرَة رطلا " ثمَّ قد أخْبرت أَسمَاء بنت أبي بكر رضي الله عنهم " أَنهم كَانُوا يخرجُون زَكَاة الْفطر فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْمدِّ الَّذِي يقتات بِهِ أهل الْبَيْت أَو الصَّاع الَّذِي يقتاتون بِهِ يفعل ذَلِك أهل الْمَدِينَة كلهم " فَدلَّ ذَلِك على مُخَالفَة صَاع الزَّكَاة والقوت صَاع الْغسْل، ثمَّ قد رَوَت عَائِشَة رضي الله عنها " أَنَّهَا كَانَت تَغْتَسِل هِيَ وَرَسُول الله - ﷺ َ - فِي إِنَاء وَاحِد قدر الْفرق " وَقد دللنا أَن الْفرق ثَلَاثَة آصَع فَإِذا كَانَ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث كَانَ قدر مَا يغْتَسل بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا ثَمَانِيَة أَرْطَال وَهُوَ صَاع وَنصف وَقدر مَا يغْتَسل بِهِ كَانَ يخْتَلف باخْتلَاف الِاسْتِعْمَال فَلَا معنى لترك الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي قدر الصَّاع الْمعد لزكاة الْفطر بِمثل هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَهُوَ أعلم بِالصَّوَابِ وَله الْحَمد وَالشُّكْر.