الباب الأول الفتاوى في الأطعمة › الفصل الثاني الحيوان › أولا: حيوان البر › أكل لحم الخنزير للتداوي › ٥٠) السؤال: هل يجوز أكل لحم الخنزير للتداوي به؟
الجواب: يقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣].
ويقول تعالى في سورة المائدة: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣].
ويقول تعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
ويقول تعالى في سورة النحل: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٥].
ومن هذه النصوص القرآنية الكريمة نفهم بوضوح أنَّ الله تبارك وتعالى قد نصَّ على تحريم لحم الخنزير أكثر من مرَّة، وهذا يدلُّ على تحريم عَيْنِه في الأكل، سواء ذُبِحَ أو لم يُذْبَحْ، وهذا التحريم يشمل اللَّحم والشَّحْم والغضاريف؛ وهي العظام الليِّنة الطريَّة، وقد أجمعت الأمَّة الإسلاميَّة على تحريم لحم الخنزير، ومن ينكر هذا يكون منكرًا لأمرٍ ثابتٍ في الدِّين لا شكَّ فيه ولا ريب في تصديقه.
ولا يجوز التداوي بلحم الخنزير؛ لأنَّ هناك من الأدوية ما يقوم مقامه، بل ما هو خيرٌ من لحم الخنزير، وإنْ كان في لحم الخنزير خيرٌ، ولقد قال رسول الله -ﷺ-: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.