المقدمة › عناية الإسلام بالغذاء والدواء وضوابطها الشرعية › ثانيا: اللباس والزينة
-رضي الله عنه- قال: (ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) (^١).
وغير ذلك من الأمور التي جاءت مفصَّلة في هذا الموسوعة المباركة.
اعتنت الشريعةُ أيضًا عنايةً عظيمةً بما يتعلَّق باللِّباس والزِّينَة، فحثَّت المسلم ابتداءً على أن يكون جميلَ المنظر، حَسَنَ الهيئة؛ فقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبيِّ -ﷺ- قال: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ) (^٢)، ولقد امتنَّ الله عباده بأنْ خَلَقَ لهم كُلَّ ما يتمتَّعون به من لِباسٍ وزِينَةٍ؛ فقال جلَّ ثناؤه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]. بل إنَّ الشارع الحكيم أنكر على من حَرَّم تلك الزينة التي خَلَقَها لعبادِه؛ فقال جلَّ في عُلاه: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢].
ثمَّ فصَّلت الشريعة في هذا الجانب؛ فبيَّنت أنَّ الأصل فيه الحِلُّ إلَّا ما استثناه الدَّليل؛ فنُهِيَ عنه لحِكَمٍ ومقاصِدَ عظيمةٍ؛ ومن ذلك: ما روى حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول: (لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا
_________
(^١) رواه مسلم (ح ١٩٥٥).
(^٢) رواه مسلم (ح ٩١).
Jilid 1 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.