الباب الأول الفتاوى في الأطعمة › الفصل الرابع أطعمة أخرى › الأكل من طعام لا يعرف مصدره في بلد غير مسلم › ٢٤١) السؤال: أعيش في بلد غير مسلم، وتضطرني الظروف أحيانا إلى أن آكل من طعامهم، ولا أعلم مصدر الطعام في الغالب. كما أني أشك في دخول نجاسة في تصنيع الطعام من الخمور أو لحم الخنزير، فما الحكم عندئذ؟
في أنَّه ربَّما يُستَخدَمُ دُهن الخنزير لهذا الغرض، ويصعبُ التحقُّق من ذلك، فما توجيه سماحتكم؟
الجواب: (الأصلُ في الأطعمة الحِلُّ)، إلَّا ما ثبت أنَّه يشتمل على شيء من لحم الخنزير أو مشتقاته، وما لم يثبت فيه شيء من ذلك فالأصلُ فيه الحِلُّ، ومجرَّدُ الشكِّ لا يلتفت إليه. وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم.
[فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١١٧٨٠)]
* * *
الجواب: أباحَ الله لنا طعامَ أهل الكتاب، ومنه ذبائحهم. أمَّا غيرُهم من عموم الكُفَّار من البُوذِيِّين وعُبَّاد الأَوْثان وغيرهم، فلا يجوز من طعامهم ما فيه ذكاة، أمَّا ما لا ذكاة فيه من طعامهم ومن صنائعهم؛ كاللَّبَن والخُبْز والعطور وغيرها، فالأصل فيه أنَّه طاهرٌ.
غير أنَّه قد يقع لنا شكٌّ أو يقينٌ في طهارة شيءٍ من ذلك، وهنا أربع حالات:
الأُولَى: أنْ نتحقَّق من وجود النجاسة في طعامهم، وهذا لا شكَّ في تحريمه.
الثانية: أنْ نتحقَّق من خُلُوِّهِ من النجاسة، وهذا لا شكَّ في جوازه.
الثالثة: ألَّا نعلم عنه شيئًا، فهذا باقٍ على أصل الحُكْمِ؛ وهو الجواز؛ لأنَّ أطعِمَتَهُم وصَنائِعَهُم محمولةٌ على الطهارة، ومثَّلوا لذلك بالخبز والزيت
Jilid 1 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.