الباب الثاني الفتاوى في الأشربة › رابعا: البيرة › تقرير المؤتمر الدولي لمكافحة المسكرات عام ١٩٣٩ عن البيرة والكينا › ٣٢٤) إن إنتاج هذا الشراب وغيره من أنواع الخمور لا يستفيد منه إلا صانعه وبائعه، أما ضحاياه فهم أولئك الذين أغرتهم الأهواء بإدمانه وتعاطيه.
رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني وصحَّحه.
فهذه الآثار تدلُّ على أنَّ كلَّ شرابٍ أسْكَر فهو خَمْر، وأنَّ ما أسْكَر كثيرُه فقليلُه حَرام.
فالبيرة المسؤول عنها من شأنها أن تُسْكِر متعاطيها فتكون مُحرَّمة، القليل منها والكثير سواء؛ لأنَّها تُعَدُّ خَمْرًا شرعًا؛ لعموم قوله عليه السلام: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكرٍ حَرَامٌ، ومَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، وعلى ذلك لا يجوز شرعًا للمسلمين الاتِّجار فيها؛ لأنَّها غير مُتقوَّمة عندهم، فلا ينعقد بيعُها بينهم، لعدم توفُّر شرط من شروط البيع؛ وهو تَقوُّم المبيع، وهي وإن كانت متقوَّمة ومالًا عند غير المسلمين، فهي ليست كذلك عند المسلمين، فلا يجوز لهم التعامل أو الاتِّجار فيها. والله أعلم.
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٧/ ٢٥٤٤ - ٢٥٤٥)]
* * *
الجواب: إذا كان من شأنها أن تُسْكِر فهي حَرام، وبَيْعُها حَرام؛ لأنَّه وَرَدَ أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ).
[فتاوى الشيخ محمَّد أبو زهرة (ص ٦٨٣)]
* * *
لقد اعتبر هذا المؤتمر أنَّ البيرة من أنواع الخَمْر، [وهي] على كُلِّ حالٍ -حسبما تَذْكُرُ التَّقاريرُ- تحتوي على نسبة من الكحول تتفاوت كَثْرةً وقِلَّةً،
Jilid 1 · hlm. cetak 343
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.