الباب الثالث الفتاوى في الذكاة › الفصل الأول الذبائح › أولا: ضوابط في الذبح وشروطه › ذبيحة المرأة › ٣٨٦) السؤال: هل ذبح المرأة حلال أم حرام؟ وهل يؤكل من الذبيحة التي تقوم بذبحها؟
صحيحة ما دامت أنَّها استكملت شروط الذَّكاة، بأن قطعت الحُلْقوم والوَرِيدَيْن اللَّذَيْن حوله، حتَّى ولو كانت المرأة حائضًا؛ فإن ذكاتها صحيحة، ولا شيء فيها، وليس من شرط صحَّة الذَّكاة أن تكون من ذَكَرٍ، بل أن تكون من مُسلمٍ أو من كتابيٍّ، وأن يقطع الحُلْقوم، والمَريء، وكذلك العِرْقَيْن المُحيطَيْن بالحُلْقوم، هذا هو المطلوب، سواء حصل من رَجُلٍ أو امرأةٍ، ولا بُدَّ أن يكون بآلةٍ حادَّةٍ، وألَّا يكون بنَابٍ أو ظُفْرٍ، وهذا معروف.
* * *
(٣٨٥) السؤال: هل يجوزُ للمرأة أن تَذْبح الذَّبيحة؟ وهل يجوزُ الأَكْل منها؟
الجواب: يجوزُ للمرأة أن تَذْبح الذَّبيحة كالرَّجُل، كما صحَّت بذلك السُنَّة عن رسول الله -ﷺ-، ويجوز الأَكْل من ذبيحتها إذا كانت مسلمةً أو كتابيَّةً، وذَبَحَت الذَّبْح الشرعيَّ، ولو وُجِدَ رَجُلٌ يقوم مقامها في ذلك، فليس من شرط حِلِّ ذبيحتها عدم وجود الرَّجُل.
* * *
(٣٨٦) السؤال: هل ذَبْحُ المرأة حلالٌ أم حَرامٌ؟ وهل يُؤْكَل من الذَّبيحة التي تقوم بذَبْحها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا، علمًا بأنَّه لا يوجد أحدٌ سواها في البيت، ولا من الجيران، جزاكم الله خيرًا.
الجواب: ذكاةُ المرأة حلالٌ؛ يعني أنَّ المرأة إذا ذَكَّت بهيمةً تَحِلُّ بالذَّكاة، فهي حلالٌ، لو ذَكَّت شاةً أو بقرةً، أو نَحَرَت بعيرًا فهي حلالٌ، ودليل ذلك: (أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهَا حَوْلَ سَلْعٍ، -وسَلْعُ: جبلٌ بالمَدينَةِ-، فَأَصَابَ الذِّئْبُ شَاةً مِنْهَا، فَأَخَذَتْ حَجَرًا مُحَدَّدًا فَذَبَحَتْهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، فَأَحَلَّ النَّبِيُّ -ﷺ-
Jilid 2 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.