الباب الثالث الفتاوى في الذكاة › الفصل الأول الذبائح › أولا: ضوابط في الذبح وشروطه › عمل الذكاة في الموقوذة وأخواتها › ٤٢٣) السؤال: الموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع وأخواتها من ذوات الأسباب، أتؤكل أم لا؟
بالدَّم، ولا بُدَّ من التَّحريك.
* * *
(٤٢٢) السؤال: هل يُكتفى في الذَّبيحَةِ سَيْلُ الدَّم فقط، أو لا بُدَّ من الشَّخْب والحَرَكة؟
الجواب: يُكتفَى سَيْل الدَّم من غير شَخْبٍ ولا حركةٍ، وإن كانت مريضةً فسَيَلان الدَّم فيها لَغْوٌ، وكذا حركةٌ وارتعاشٌ أو ارتعادٌ أو مَدُّ يدٍ أو رِجْلٍ، بخلافِ مَدٍّ وقَبْضٍ معًا فيُعتبر، وأمَّا باقي الحركات ممَّا لم يقع في كلامهم النصُّ على كونه قويًّا أو ضعيفًا؛ فيُعمَلُ فيه بقول أهل المعرفة. وسَيْلُ الدَّم مع الشَّخْب بمنزلة الحركة القويَّة في كونه يكفي في المريضة.
والمراد بالصحيحة: التي لم يُضْنِها المرضُ، لا التي [لم يُصِبْها] مرض.
[فتاوى الكفوري (ص ١٠٧)]
* * *
الجواب: اختُلِفَ في ذلك الأثر؛ أمَّا ابنُ عُمَرَ فقال: لا بأس بأَكْل هؤلاء، وإن نُفِذَت مَقاتِلُها إذا أُدْرِكَت ذَكاتُها؛ فلم يَسْتَثْن شيئًا؛ لقول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]، وبه قال اللَّيث بن سَعْدٍ، وسَعيد بن المُسيِّب، وابن هُرْمُزٍ، ومالك بن دِينارٍ، وعبد العزيز بن حازِم، والدَّرَاوَرْدِيُّ.
وقال مالك، وابن القاسمِ: معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ من غير هؤلاء ممَّا لم تَنْفُذ فيه مَقاتِلُه، وأمَّا المَنْفُوذَة المَقاتِل والمَأْيوسَة من حياتها، فلا تَعْمَلُ فيها الذَّكاة، وهي مُلْحَقَةٌ بالمَيتَةِ وإن ذُبِحَت وتَحرَّكَت.
[فتاوى ابن سُحْنون (ص ٣٥٥ - ٣٥٦)]
Jilid 2 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.