الباب الثالث الفتاوى في الذكاة › الفصل الأول الذبائح › ثانيا: ذبائح أهل الكتاب › أكل اللحوم المصعوقة والمضروبة في بلاد غير إسلامية › ٥٤٧) السؤال: أرجو من سيادتكم إفادتي بالفتوى الشرعية فيما يلي
هم أهل كتاب، طعامهم حِلٌّ لنا، وطعامُنا حِلٌّ لهم، وأَمَرَهُ بأَكْلِه.
ويلاحظ أنَّه ليس واجبًا على المسلم في مثل هذه الحالة أن يسأل عن الذَّبيحة التي لم يَشْهَد ذَبْحَها: كيف كان الذَّبْح؟ وهل استوفى الشروط؟ وهكذا.
فما دام الذَّابح مُسلمًا -حتَّى ولو كان فاسقًا-، أو من أهل الكتاب، فأَكْلُ ذبيحته حلالٌ.
وقد صحَّ أنَّ قومًا سألوا النَّبيَّ -ﷺ- فقالوا: (إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوا)، والله تبارك وتعالى أعلم.
[يسألونك في الدين والحياة (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧)]
* * *
الجواب: قال أبو مطيع: سألت ابن أبي عروة عن ذلك، فقال: كُلْهُ.
وكذلك قال مقاتل بن حيَّان. وأمَّا أصحابنا يقولون: لا يأْكُل حتَّى يرى أنَّه يَذْبح.
قال أبو مُطيع: وأنا لا آكُلُه. قال الفقيه: ولو كان هذا يهوديًّا وقال: هذا من ذبيحة اليهودي يأْكُل؛ لأنَّهم لا يأْكُلون بغير ذبيحة، وأمَّا النصارى فلا ذبيحة لهم، وإنَّما يأْكُلون ذبيحة المسلمين أو يخنقون، فينبغي أن يأخذ بالاحتياط ولا يأْكُل.
[الفتاوى من أقاويل المشايخ؛ للسمرقندي (ص ٤٧٢)]
* * *
أوَّلًا: شرعيَّة أكل اللُّحوم المذبوحة
Jilid 2 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.