الباب الثالث الفتاوى في الذكاة › الفصل الأول الذبائح › ثانيا: ذبائح أهل الكتاب › أكل اللحوم المعلبة المستوردة من دول غير مسلمة › ٥٥٠) السؤال: هل يجوز أكل ما في المعلبات من لحوم الدجاج والضأن والبقر وغيرها مما يستورد من الدول غير الإسلامية، مع ملاحظة أننا لا نعرف حقيقة ذبحها؟
التحريم؛ ولهذا نهى النبيُّ -ﷺ- عن أَكْل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهمٍ أو كلب غير كلبه. اهـ.
أما حديث عائشة: أَنَّ أُنَاسًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ وَلَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (سَمُّوا اللهَ وَكُلُوا) أخرجه البخاري.
فالجواب: أنَّ هؤلاء مسلمون، ولكنَّهم في الحديث حديثٌ عهدُهم بالإسلام، وإنَّما أشكل هل يُسَمُّون أم لا؟ والتَّسمية سهلة بالنسبة إلى غيرها؛ فإنَّ المذكورين في حديث عائشة مسلمون، والأصل في ذبحهم الإباحة، وكذلك فيما جُلِبَ من بلاد المسلمين كان هو معروفًا ومصرَّحًا به في كلام أهل العِلْم. وهذا آخر ما أردنا إيراده في هذه العجالة.
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وآله وصحبه أجمعين.
[أبحاث هيئة كبار العلماء (٢/ ٥٥٤ - ٥٦٠)]
* * *
الجواب: يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. ومسفوحًا: أي مُرَاقًا. ورجسٌ: أي نَجِسٌ وحرامٌ. وأُهِلَّ لغير الله به: أي ذُكِرَ عند ذَبْحه غيرُ اسمِ الله تعالى. وغير باغٍ: أي غير طالبٍ للمُحرَّم للذَّة. ولا عادٍ: أي غير متجاوزٍ ما يَسُدُّ الرَّمَق.
ويقول الله تعالى في سورة المائدة:
Jilid 2 · hlm. cetak 177
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.