الباب الرابع الفتاوى في الآنية › أولا: آنية الذهب والفضة › استعمال الآنية المطلية بالذهب والفضة › ٦٩٣) السؤال: هل يجوز استعمال الأواني المطلية بالذهب أو الفضة؛ كالصحون، والكؤوس والملاعق، أو الساعة؟
من شؤم تبديل اللَّفظ النَّبويِّ بغيره؛ لأنَّه ورد بتحريم الأَكْل والشُّرْب، فعَدَلَوا عنه إلى الاستعمال، وهَجَروا العبارة النبويَّة، وجاءوا بلفظٍ عامٍّ من تلقاء أنفسهم.
هذا في الاستعمال، أمَّا الاقتناء دون استعمال؛ فالجمهور على منعه أيضًا، ورَخَّصت فيه طائفة.
أمَّا الأواني والتُّحَف والحُلِيُّ من غير الذَّهَب والفِضَّة، سواء من الأحجار والمعادن مهما غَلَتْ قيمتُها، فلا حُرْمَة في اقتنائها واستعمالها؛ لأنَّ (الأصلَ في الأشياء هو الحِلُّ)، ولم يَرِد دليل بالتحريم.
* * *
(٦٩٢) السؤال: ما حُكمُ استعمال آنية الذَّهَب والفِضَّة في الأَكْل والشُّرْب وسائر وجوه الاستعمال؟
الجواب: هذه الأشياء ممنوعٌ استعمالها؛ وقد جاء في الحديث: (مَنْ شَرِبَ فِيِ إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، فإنَّمَا يُجرْجِرُ في بطنِهِ نَارًا من جَهَنَّمَ)، وقال -ﷺ-: (لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ)، فالمسلم ممنوعٌ من الأَكْل والشُّرْب في آنية الذَّهَب والفِضَّة، وما أشبه ذلك؛ لأنَّ هذا مَعْدِنٌ ثمينٌ، وفي استعماله على هذا النحو أكثر من مفسدة؛ فلا يجوز استعمالهما على الإطلاق، ولا عبرة فيمن بَطَرَ (^١) النِّعمة، ولم يمتثل أمر الله وأمر رسوله -ﷺ-، ولم يتقيَّد بالمشروع.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (٣/ ٣٢٣)]
* * *
(٦٩٣) السؤال: هل يجوزُ استعمالُ
_________
(^١) البَطَرُ: الطُّغْيانُ في النِّعْمَة. لسان العرب (١/ ٣٠٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 284
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.