الباب الخامس الطهارة والنجاسة › أولا: النجاسة › بول الحيوان الذي يؤكل › ٧٧٩) السؤال: منتج يحتوي على نسبة من بول الإبل المعالج، وهو يتناول مكملا [غذائيا]
المعلوم أنَّه إذا غُمِس في ماءٍ حارٍّ فسوف يموت، فأخذ العُلماء من هذا أنَّ كُلَّ حيوانٍ ليس له دَمٌ يسيل فهو طاهرٌ في الحياة وبعد الممات.
أمَّا الذي له دَمٌ يسيل فهو [نجسٌ] في الحياةِ، نَجِسٌ بعد الممات؛ كالفَأْرَة والوَزَغ وأشباه ذلك، هذا نَجِسٌ في الحياة وبعد الممات، لكن الطوَّافون منه الذي يَكثُر تَرَدُّدُهم على الناس سهَّل الله فيه للعباد، فجعله طاهرًا في الحياة؛ مثل الهِرَّة والفَأْرة وما أشبه ذلك، هذه تكون طاهرةً في الحياة ونجسةً بعد الموت، ولهذا أَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- في الفَأْرَةِ إذَا وَقَعَتْ في السَّمْنِ أنْ تُلْقَى ومَا حَوْلهَا.
النَّجِسُ من الحيوان بعضُه [نجسٌ] نَجاسَةٌ مُغَلَّظة؛ كالكَلْب نجاستُه مُغَلَّظة، إذا شَرِبَ في الإناء فإنَّه يجب أن يُغْسَل سَبْع مَرَّات، إحداها بالتُّراب.
فالخلاصة الآن: كُلُّ حيوانٍ مُحرَّم الأَكْل فإنَّه نَجِسٌ في الحياة وبعد الممات، إلَّا ما ليس له دَمٌ يَسيل فهذا طاهرٌ في الحياة وبعد الممات، وما كان له دَمٌ يَسيل فهو نَجِسٌ في الحياة وبعد الممات، إلَّا الطوَّاف الذي يَكْثُر تَرَدُّده على الناس فهو طاهرٌ في حياته نَجِسٌ في موته ...
السائل: الطهارة بالنسبة لمن لمَسَهُ!
الشيخ: ما كان نَجِسًا فلا تَلْمَسْه وأنت رَطْبٌ، إذا لمَسْتَه وأنت رَطْب أو هو رَطْب فلا بُدَّ من غَسْل يدك.
السائل: وإذا كان ناشفًا يا شيخ؟!
الشيخ: لا يضرُّ، إذا كان ناشفًا لا يضرُّ.
[لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين (رقم ١٣٨)]
* * *
Jilid 2 · hlm. cetak 360
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.